
توفر مكاتب إعادة هيكلة وجدولة القروض أكثر من 12,000 فرصة عمل سنوياً، ويصل نسبة التوطين فيها إلى 48% وفقاً لتقارير منشآت 2023. تتأثر هذه المكاتب بتركيبة الأعمال التجارية المتوسطة والكبيرة التي تشهد توسعاً ملحوظاً في الاستثمارات. تتركّز الأنشطة بشكل رئيسي في منطقة الرياض، حيث تمثل 55% من إجمالي عمليات الجدولة وإعادة الهيكلة. تشمل بنية السوق شركات استشارية محلية وعالمية مثل إرنست ويونغ السعودية، PwC السعودية، Deloitte السعودية، KPMG السعودية، بالإضافة إلى مكاتب متخصصة مثل شركة الجبوري للاستشارات. يُقدّر حجم الإيرادات السنوية للقطاع بأكثر من 3.2 مليار ريال، مع خلق حوالي 4,800 وظيفة مباشرة في مجال التحليل المالي والقانوني. يتوقع أن يستمر القطاع في النمو بنسبة 7% سنوياً خلال العقد القادم بفضل إطارات الدعم الحكومي ورؤية 2030.
الأداء الجغرافي وتوزيع النشاط
تستحوذ الرياض على أكثر من نصف الصفقات بسبب وجود مقرات الشركات القابضة والبنوك، بينما تتبعها المنطقة الشرقية بنسبة 22% بفضل تركّز الصناعات النفطية التي تحتاج إلى حلول جدولة. جدة والمملكة الغربية تسجلان نمواً متسارعاً بنسبة 9% بفضل المشاريع العقارية الضخمة.
اللاعبون الرئيسيون في السوق
تسيطر مجموعة من الشركات الاستشارية الكبرى على السوق: إرنست ويونغ السعودية تدير أكثر من 150 حالة إعادة هيكلة سنوياً؛ PwC السعودية تتخصص في جدولة القروض للمؤسسات الصناعية؛ Deloitte السعودية تقدم خدمات دمج واستحواذ مع دعم قانوني. بالإضافة إلى ذلك، توفر شركة الجبوري للاستشارات حلولاً مخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما يعزز فرص التوطين.
القيمة الاقتصادية وفرص الاستثمار
يولد القطاع إيرادات تقارب 3.2 مليار ريال، مع توقع زيادة الطلب على خدمات الجدولة بنسبة 7% سنوياً نتيجة لتقلبات أسعار النفط وإجراءات التحول الرقمي. فرص الاستثمار تشمل تأسيس مكاتب إقليمية في الدمام والمدينة المنورة، وتطوير منصات تقنية تدعم عمليات التحليل المالي التلقائي.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه المكاتب تحديات تتعلق بغياب بيانات موحدة للديون وتذبذب السياسات النقدية. إلا أن برنامج “تمكين” التابع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يوفّر حوافز ضريبية لتوسيع الخدمات، مما يعزز القدرة التنافسية للقطاع ويزيد من فرص التوطين إلى ما فوق 55% بحلول 2030.
تعليقات
إرسال تعليق