
تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن حجم سوق التمويل العقاري السعودي، بقيادة صك، وصل إلى 45 مليار ريال في 2023 مسجلاً نمواً سنوياً يفوق 12٪. ينعكس هذا النمو على التركيبة السكانية المتنامية التي تسجل زيادة في طلب الأسر ذات الدخل المتوسط على السكن المملوك. تتصدر منطقة الرياض النشاط المالي لصك، حيث تستحوذ على نحو 38٪ من إجمالي القروض الممنوحة. يتكوّن السوق من صك، والتمويل العقاري السعودي، وشركة سابك للتمويل العقاري، مع تواجد بنية تنافسية تشمل بنوكاً تجارية ومؤسسات تمويلية متخصصة. سجلت صك إيرادات بلغت 6.8 مليار ريال عام 2023، مع خلق أكثر من 2,300 وظيفة مباشرة في قطاع التمويل والعقارات. تتوقع الدراسات أن يواصل صك توسيع حصته في السوق مع تعزيز منتجات التمويل الرقمي لتلبية احتياجات المستثمرين في مرحلة ما بعد رؤية 2030.
الهيكل التنافسي لسوق التمويل العقاري
يتضمن السوق ثلاثة لاعبين رئيسيين: صك، والتمويل العقاري السعودي، وسابك للتمويل العقاري، بالإضافة إلى مشاركة بنوك تجارية كبرى مثل البنك الأهلي التجاري وبنك الرياض في تقديم حلول تمويلية ميسرة. يتوزع حجم القروض بين هذه الكيانات بنسب تتراوح بين 45٪ لصك، 35٪ للتمويل العقاري السعودي، و20٪ لبقية اللاعبين.
الفرص الاستثمارية في منتجات التمويل العقاري
تشهد طلبات التمويل للمنشآت السكنية والقطاع التجاري نمواً ملحوظاً، ما يفتح باباً أمام المستثمرين لتطوير منتجات تمويل مرنة تشمل القروض ذات الفائدة المتغيرة وخدمات التمويل الرقمي المتكاملة. كما يسلط برنامج سكني المدعوم من وزارة الإسكان الضوء على فرص شراكة بين صك ومطوري العقارات لتوفير وحدات سكنية بأسعار معقولة.
التحديات التنظيمية والاقتصادية
يواجه السوق تحديات تتعلق بتقلبات أسعار الفائدة العالمية، وتطبيق معايير التمويل الأخضر وفقاً لإطار رؤية 2030. كذلك، تتطلب متطلبات رأس المال الصارمة من صك وشركائه تعزيز مستويات السيولة وإدارة المخاطر بفعالية لضمان استقرار القروض.
آفاق النمو المستقبلية
من المتوقع أن يصل حجم القروض العقارية إلى 60 مليار ريال بحلول 2027، مع توقع زيادة حصة صك إلى 50٪ من السوق بفضل استراتيجيات التحول الرقمي وتوسيع شبكة الفروع في المدن الثانوية.
نرحب بمشاركتكم آرائكم وتجاربكم لتغذية النقاش.
تعليقات
إرسال تعليق