
بحسب تقرير البنك المركزي السعودي (ساما) 2023، بلغت قيمة معاملات وكالات تحصيل الديون في المملكة 4.5 مليار ريال. يرتبط الطلب على خدمات التحصيل بارتفاع نسبة الديون غير المسددة التي تجاوزت 12٪ من إجمالي القروض الاستهلاكية. تتركز معظم عمليات التحصيل في المنطقة الشرقية، حيث تمثل 38٪ من إجمالي النشاط التجاري للوكالات. يهيمن على السوق عدد محدود من الشركات مثل "الدرع للتحصيل"، "الأمانة للديون" و"الريادة للخدمات المالية" بتوزيع حصص متقاربة. يخلق هذا القطاع نحو 2,300 وظيفة مباشرة ويساهم بنحو 0.6٪ من الناتج المحلي للقطاع المالي وفقاً للبيانات الرسمية. من المتوقع أن ينمو سوق تحصيل الديون بمعدل 7٪ سنوياً حتى 2030 بفضل التحول الرقمي وإصلاحات التشريع.
حجم السوق واتجاهاته
يُظهر تقرير ساما أن إجمالي قيمة المعاملات ارتفعت بنسبة 5.2٪ مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بزيادة طلب الشركات على خدمات التحصيل المتخصصة. يُقدّر أن حجم القروض المتعثرة التي تستهدفها الوكالات قد تجاوز 30 مليار ريال، ما يفتح مجالاً واسعاً لتوسيع قاعدة العملاء.
الهيكل التنافسي وأبرز اللاعبين
تستحوذ ثلاث شركات رئيسية على حوالي 62٪ من حصة السوق، بينما تمثل باقي الحصص شركات متوسطة الحجم تتراوح إيراداتها بين 50 و150 مليون ريال. يُعزز وجود بنية تحتية تقنية متقدمة من قدرة هذه الوكالات على تتبع المدفوعات وتطبيق استراتيجيات تحصيل ذكية.
فرص الاستثمار والتحديات
تتوفر فرص استثمارية في تطوير منصات تحصيل رقمية تعتمد الذكاء الاصطناعي لتقليل تكاليف العملية وزيادة معدلات الاسترداد. إلا أن التحديات تشمل الحاجة إلى تحسين الإطار التشريعي وتعزيز الشفافية لضمان حقوق المدينين وتعزيز الثقة في السوق.
تعليقات
إرسال تعليق