
توفّر مكاتب التمويل الشخصي المعتمدة في الرياض نحو 12,800 فرصة عمل مباشرة في عام 2023، وفقاً لتقديرات الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) التي أشار إلى أن 68% من هذه الوظائف مملوكة لسعوديين. تميل تلك المكاتب إلى خدمة الفئات ذات الدخل المتوسط إلى العالي، خاصةً الأسر التي تتجاوز متوسط الإنفاق الشهري 15,000 ريال، ما يعكس نمط استهلاك يعتمد على التمويل السريع لتحديث المساكن والمركبات. تتركّز الأنشطة بصورة ملحوظة في إقليم الرياض، حيث يساهم النصف الشمالي من المدينة بما يصل إلى 42% من إجمالي القروض الصادرة. يضم السوق مجموعة من الشركات المعتمدة مثل "التمويل المتكامل" و"التمويل السريع" و"التمويل الوطني للرياض"، حيث تتوزع الكيانات بين بنوك تجارية وشركات تمويل غير مصرفية مرخصة. بلغت إيرادات مكاتب التمويل الشخصي المعتمدة في الرياض نحو 3.9 مليار ريال في 2023، مع خلق ما يزيد عن 9,500 وظيفة غير مباشرة في قطاعات الدعم والخدمات اللوجستية. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً سنوياً بنسبة 7% حتى 2027، مدفوعاً بزيادة الطلب على حلول التمويل الرقمية وتوسع برامج التوطين المدعومة من الحكومة.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتكوّن السوق من أكثر من 45 كياناً مرخصاً، من بينها بنوك تجارية مثل البنك الأهلي وشركات تمويل غير مصرفية مثل "التمويل المتكامل" و"التمويل السريع". تُقَدِّر منشآت أن 55% من هذه الكيانات تتبع نموذج الفروع المتعدد داخل الرياض، بينما يركز 30% على قنوات إلكترونية فقط، ما يبرز التحول الرقمي كعامل رئيسي في المنافسة.
فرص الاستثمار وتحديات التوطين
تُعَدّ فرص الاستثمار في تقنيات التمويل الرقمي (FinTech) من أهم محركات النمو، حيث يُتوقع أن تستحوذ حلول المدفوعات عبر التطبيقات على 22% من القروض الجديدة بحلول 2025. مع ذلك، يظل التحدي الرئيسي هو تحقيق نسب توطين أعلى، إذ تُظهر بيانات منشآت أن نسبة السعوديين في القوى العاملة لا تتجاوز 68%، ما يستدعي سياسات تدريبية متخصصة وتعزيز الشراكات مع الجامعات التقنية.
آفاق النمو المستقبلي
تعتمد توقعات النمو على مؤشرات مثل ارتفاع الطلب على تمويل السيارات الكهربائية وتوسيع برنامج الدعم السكني للمتوسطين. وفقاً لتقارير وزارة المالية، من المتوقع أن يرتفع إجمالي القروض الشخصية إلى 5.2 مليار ريال بحلول 2027، ما يفتح آفاقاً جديدة لتوسيع قاعدة العملاء وتعزيز الخدمات المصرفية المتكاملة.
تعليقات
إرسال تعليق