
حسب تقرير وزارة التجارة 2023، يوجد 2,350 شركة تحصيل ديون مُسجلة في المملكة موزعة جغرافياً على 13 إمارة. تتوافق حجم عمليات تحصيل الديون مع التركيبة السكانية التي تُظهر ارتفاع استهلاك الأسر فوق 30 عاماً بنسبة 48%. تُعد منطقة الرياض المركز الأكثر نشاطاً حيث تسجل 940 شركة، أي ما يقارب 40% من إجمالي السوق. يتضمن هيكل السوق شركات مثل "الدرع للتحصيل" و"المجموعة المالية للتحصيل" إلى جانب عدد من البنوك التي تدير وحدات داخلية. بلغت إيرادات قطاع تحصيل الديون حوالي 3.2 مليار ريال في عام 2023، مساهماً في خلق أكثر من 7,500 وظيفة مباشرة. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً سنوياً يقترب من 6% بحلول 2028 بفضل التشريعات الجديدة وتكامل التقنية المالية.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يهيمن على السوق ثلاثة أنواع رئيسية من الكيانات: شركات تحصيل خاصة (حوالي 70% من العدد)، وحدات تحصيل داخلية بالبنوك (15%)، وشركات تقنية مالية تقدم حلولاً رقمية (15%). أبرز الشركات تشمل "الدرع للتحصيل" التي تدير أكثر من 300 ملف يوميًا، و"المجموعة المالية للتحصيل" التي تغطي 12 فرعًا إقليميًا، بالإضافة إلى "فودافون للخدمات المالية" التي توفر منصة إلكترونية للتحصيل.
الفرص الاستثمارية في قطاع تحصيل الديون
يُظهر التقرير أن الطلب على حلول التحصيل الرقمية ارتفع 22% في 2023، ما يفتح باب الاستثمار في أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. كذلك، تدعم رؤية 2030 إنشاء صناديق تمويلية مخصصة لتطوير البنية التحتية القانونية، ما يتيح فرص شراكة بين المستثمرين المحليين والأجانب في توسيع نطاق الخدمات.
التحديات التنظيمية والتقنية
يواجه القطاع تحديات تتعلق بتطبيق نظام التحكيم التجاري الجديد وتحديث قواعد حماية المستهلك، ما يتطلب استثمارات في التدريب والامتثال. إضافة إلى ذلك، تحتاج الشركات إلى تحسين مستوى الأمن السيبراني لتفادي مخاطر الاختراق التي قد تؤثر على بيانات المدينين.
تعليقات
إرسال تعليق