
وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي (ساما) بلغت الإنفاق الاستهلاكي على خدمات القروض الشخصية 12.4 مليار ريال في عام 2023، مما يوضح حجم الطلب المتزايد على متاجر القروض. يتركّز الطلب أساساً على الفئات العمرية من 25 إلى 45 عاماً، الذين يمثلون 58% من المستفيدين وفقاً لتقارير ساما. تُسجَّل المنطقة الشرقية أكبر حصة في إيرادات متاجر القروض بنسبة 22%، تليها الرياض بنسبة 20%. يهيمن على السوق ثلاثة لاعبين رئيسيين هم شركة سامبا للتمويل، مجموعة الراجحي للتمويل، وشركة الأهلي للتمويل، إلى جانب أكثر من 150 فرعاً مستقلاً. حقق القطاع إيرادات صافية تقارب 3.1 مليار ريال في 2023، وخلق نحو 9,800 وظيفة مباشرة مع توقع نمو سنوي 7% حتى 2027. يتوقع أن تدعم مبادرات رؤية 2030 توسيع نطاق المتاجر الرقمية، مما سيزيد حصة القروض الصغيرة والمتوسطة إلى ما فوق 30% من إجمالي السوق.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتكوّن سوق متاجر القروض من مؤسسات تمويلية بنكية غير بنكية، حيث تسيطر البنوك الثلاثة المذكورة على ما يقارب 55% من الحصص السوقية. كما يضم السوق شبكة واسعة من الشركات المتخصصة في التمويل الاستهلاكي، بما في ذلك أكثر من 150 فرعاً مستقلاً تُقدِّم خدمات القروض السريعة عبر قنوات تقليدية ورقمية.
فرص الاستثمار في الخدمات الرقمية
تشير توقعات ساما إلى أن التحول الرقمي سيزيد من عدد المعاملات الإلكترونية بنسبة 40% بحلول 2027، ما يفتح فرصاً للمستثمرين في تطوير منصات إقراض عبر الإنترنت، وتحليل بيانات المستهلكين باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتقديم حلول تمويلية مخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
التحديات التنظيمية والاقتصادية
يواجه القطاع تحديات تشمل الالتزام بإجراءات مكافحة غسيل الأموال وتطبيق معايير الحوكمة الصارمة التي تفرضها هيئة السوق المالية. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب ارتفاع مستويات الديون الشخصية مراقبة دقيقة لتجنب مخاطر التعثر، ما يستدعي تطوير آليات تقييم ائتماني أكثر دقة.
تعليقات
إرسال تعليق