خصصت وزارة المالية 5 مليارات ريال لبرامج دعم وساطة مالية خلال عام 2023، ما يعكس أولوية القطاع في التحول الاقتصادي. يساهم التركيبة السكانية الشابة، التي تشكل نحو 60% من السكان تحت سن 30 عاماً، في رفع طلب الأفراد على خدمات الوساطة وإدارة الثروات. تُسجل منطقة الرياض أكثر من 60% من حجم المعاملات المالية، لتصبح محور النشاط الوسيط في البلاد. يهيمن على السوق مجموعة من الكيانات مثل الشركة السعودية للتمويل، وشركة الأهلي المالية، وشركة الرياض للتمويل، وتنتشر فروعها عبر المدن الرئيسية. بلغ عائدات وساطة مالية 12.3 مليار ريال في 2023، ووفرت حوالي 18,000 فرصة عمل مباشرة في القطاع. يتوقع أن يرتفع حجم الأصول الوسيطة بنسبة 20% بحلول 2027 ضمن إطار رؤية 2030 لتعزيز الاقتصاد الرقمي.
حجم السوق وتوقعات النمو
تدعم هذه الزيادة الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية الرقمية وتسهيلات التداول عبر المنصات الإلكترونية، مما يعزز قدرة المستثمرين الأفراد على الوصول إلى الأسواق.
الكيانات الرائدة وتوزيعها الجغرافي
تضم السوق أكثر من 30 شركة وساطة مرخصة، منها Al Rajhi Capital، NCB Capital، Samba Capital، وRiyad Capital، وتتركز مراكزها الرئيسية في الرياض، جدة، والدمام. يساهم التوزيع الجغرافي المتوازن في تغطية احتياجات المستثمرين في جميع المناطق، مع تركيز أعلى في المدن الاقتصادية الكبرى.
فرص الاستثمار والتحديات التنظيمية
توفر رؤية 2030 فرصًا لتوسيع خدمات الوساطة المالية، خصوصاً في مجال التمويل الرقمي والاستثمار في الصناديق المتداولة (ETF). إلا أن التحديات تشمل الحاجة إلى تعزيز الحوكمة السيبرانية وتحديث اللوائح لتواكب الابتكارات التقنية. يسلط برنامج التحول الرقمي للوزارة الضوء على أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني لتأمين عمليات التداول.
تعليقات
إرسال تعليق