أعلنت وزارة المالية في تقريرها لعام 2023 أن حجم سوق حلول التمويل الجماعي بالصكوك تجاوز 2.4 مليار ريال سعودي، مسجّلاً نمواً سنوياً بنسبة 18٪. يرتبط هذا النمو بارتفاع نسبة الشباب تحت 35 عاماً الذين يشكلون 62٪ من قاعدة المستثمرين في المنصات الرقمية للتمويل الجماعي. تتركّز الأنشطة بشكل رئيسي في المنطقة الشرقية، حيث تسهم بنسبة 34٪ من إجمالي الصكوك المصدّرة عبر حلول التمويل الجماعي. يضم السوق ثلاثة عشر شركة رائدة مثل "صكوك تمويل" و"إثمار الصكوك" و"نقطة صكوك"، بالإضافة إلى سبع عشرة منصة تقنية مالية تدعم عمليات الإصدار والتوزيع. يقدّر القطاع أن يخلق ما يصل إلى 4,500 وظيفة مباشرة بحلول 2027، مع توقع إيرادات إجمالية تبلغ 3.2 مليار ريال نتيجة توسّع قاعدة المستثمرين. يتوقع محللو الاقتصاد أن يظل سوق حلول التمويل الجماعي بالصكوك محوراً استراتيجياً لتحقيق أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشمول المالي.
أبرز اللاعبين في سوق حلول التمويل الجماعي بالصكوك
تتضمن القائمة الحالية لشركات التمويل الجماعي بالصكوك «صكوك تمويل» التي أصدرت صكوكاً بقيمة 800 مليون ريال، و«إثمار الصكوك» التي تدير منصة تقنية تدعم أكثر من 150 مشروعاً. كما تبرز «نقطة صكوك» بدورها كمستثمر مؤسسي يشارك في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة. إلى جانب هذه الكيانات، توجد منصات مثل «تمويل أونلاين» و«صكوك نت» التي توفر بنية تحتية تقنية لتسهيل عمليات الاشتراك والتوزيع للمستثمرين الصغار.
الفرص الاستثمارية وتحديات النمو
تتيح حلول التمويل الجماعي بالصكوك فرصاً لتوجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع البنية التحتية، العقارات، والطاقة المتجددة، مستفيدةً من الإعفاءات الضريبية التي أقرّتها وزارة المالية للمستثمرين المؤسسين. ومع ذلك، تواجه السوق تحديات تتعلق بضرورة تعزيز الشفافية وتوحيد المعايير القانونية بين المنصات لتقليل مخاطر الاحتيال وحماية المستثمرين.
آفاق المستقبل وفقاً لرؤية 2030
تسعى رؤية 2030 إلى رفع نسبة الصكوك إلى 20٪ من إجمالي التمويل المحلي بحلول 2025، وهو ما سيعزز دور حلول التمويل الجماعي كقناة رئيسية لتعبئة رأس المال. يتوقع الخبراء أن تتضاعف أعداد الصكوك المصدّرة عبر هذه الحلول، مع توجيه استثمارات إضافية إلى القطاعات غير النفطية لتقليل الاعتماد على العائدات التقليدية.
تعليقات
إرسال تعليق