تشير تقديرات الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى أن متعهدي تمويل مشاريع المقاولات سيوفرون نحو 120 ألف وظيفة توطين بحلول عام 2025، ما يعزز هدف السعودية في رفع نسبة التوظيف المحلي. يرتبط توسع المتعهدين بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي على السكن والبنية التحتية، حيث يتجاوز الإنفاق على المشاريع السكنية 45 مليار ريال في عام 2023. تتركز أغلب أنشطة التمويل في منطقة الرياض، التي تستضيف أكثر من 40% من صفقات المقاولات الكبيرة في المملكة. يهيمن السوق على مجموعة من الشركات الرائدة مثل شركة بن لادن السعودية، ومجموعة الماباني، ومؤسسة النُسما للمقاولات، إلى جانب عدد متزايد من الشركات المتوسطة المتخصصة. يقدر حجم سوق تمويل مشاريع المقاولات بأكثر من 150 مليار ريال سعودي في 2023، مع خلق ما يقرب من 250 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاع الإنشاءات. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً مستداماً بفضل رؤية 2030 التي تدعم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والقطاع العقاري.
أبرز اللاعبين في سوق تمويل المقاولات
تتوزع القوة المالية بين عدد محدود من الكيانات؛ حيث تسيطر مجموعة بن لادن السعودية على حوالي 18% من القيمة الإجمالية للتمويل، تليها شركة الماباني بنسبة 12% ومؤسسة النُسما للمقاولات بنسبة 9%. بالإضافة إلى ذلك، يظهر عدد متزايد من الشركات المتوسطة مثل شركة العرب للمقاولات وشركة الرّاب للإنشاءات، التي تشكل نحو 25% من إجمالي الصفقات وتستهدف مشاريع القطرية والقطاع الخاص. هذا التوزيع يعكس تنوعاً في القدرات التمويلية، ما يتيح فرصاً للمستثمرين الجدد للتعاون مع كبرى المتعهدين أو الدخول عبر شراكات استثمارية.
القيمة الاقتصادية وفرص العمل
يُقَدَّر أن قطاع تمويل مشاريع المقاولات ساهم بنحو 3.4% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في 2023، مع توليد أكثر من 250 ألف وظيفة مباشرة في مجالات الهندسة، والإدارة، واللوجستيات. وفقاً لتقارير وزارة الموارد البشرية، يُعَدّ هذا القطاع من أسرع قطاعات التوطين، حيث يبلغ معدل التوطين فيه 72% مقارنةً بمتوسط 58% في القطاعات الصناعية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يخلق القطاع ما يقرب من 1.2 مليون فرصة عمل غير مباشرة في سلاسل التوريد مثل مواد البناء، والنقل، والخدمات التقنية.
التحديات والآفاق المستقبلية
يواجه المتعهدون تحديات تتعلق بتقلب أسعار المواد الخام، وتوافر التمويل القابل للتسليم في الوقت المناسب، إضافة إلى الحاجة لتبني تقنيات البناء الذكي لتقليل التكاليف. إلا أن الخطة الوطنية لتطوير البنية التحتية والبرنامج الوطني للمناطق الاقتصادية يفتحان آفاقاً جديدة لاستثمارات التمويل، خصوصاً في مشاريع الطاقة المتجددة والمدن الذكية. من المتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى ما يتجاوز 180 مليار ريال بحلول 2027، مدفوعاً بزيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع النقل والاتصالات.
نرحب بمشاركتكم آراءكم وتجاربكم لتحديث المعلومات وتعميم الفائدة.
تعليقات
إرسال تعليق