
أظهرت دراسة سدايا للعام 2023 أن نسبة الرقمنة في قطاع شركات باب رزق جميل للتمويل متناهي الصغر ارتفعت إلى 68٪، ما ساهم في توسيع حجم السوق إلى 4.2 مليار ريال. تستهدف هذه الشركات الفئات ذات الدخل المنخفض في المدن المتوسطة والصغرى، خاصة الأسر ذات ثلاثة أفراد أو أقل التي تمثل 42٪ من المستفيدين. تتركز الأنشطة بشكل أكبر في المنطقة الغربية، حيث تسجل مدن مثل جدة والمدينة المنورة 37٪ من إجمالي الصفقات. يتشكل المشهد التنافسي من 12 شركة مرخصة، أبرزها شركة باب رزق جميل للتمويل متناهي الصغر وشركة تمويل الريادة وشركة أمانة للتمويل الأصغر، وتوزع الحصص بنسب تتراوح بين 8٪ و15٪. يساهم القطاع في خلق أكثر من 9,500 وظيفة مباشرة، مع نمو إيرادات سنوية متوسطها 12٪ منذ 2020. يتوقع أن يتجاوز حجم السوق 5 مليارات ريال بحلول 2028 بفضل توسيع القنوات الرقمية وتعزيز الشراكات مع البنوك التقليدية.
التحول الرقمي وتأثيره على الوصول إلى العملاء
اعتمدت معظم الشركات حلولاً سحابية لتسجيل طلبات القروض وتقييم الجدارة الائتمانية عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ما قلل زمن الموافقة من 48 ساعة إلى 12 ساعة. هذا التحول رفع نسبة القبول إلى 74٪ مقارنةً بـ 58٪ قبل 2021، وفقاً لتقارير وزارة التجارة.
التوزيع الجغرافي وتوجهات النمو
تستحوذ المنطقة الغربية على أكبر حصة سوقية، تليها المنطقة الشرقية (22٪) ومنطقة الرياض (21٪). ينعكس هذا التوزيع على تركيز الفروع، حيث توجد 34 فرعاً في جدة، 19 فرعاً في الدمام، و15 فرعاً في الرياض.
فرص الاستثمار وتحديات القطاع
توفر البيئة التنظيمية التي أطلقتها هيئة السوق المالية إطاراً مشجعاً للاستثمار في تمويل الصغار، مع إتاحة تمويلات تصل إلى 150,000 ريال لكل مشروع. إلا أن التحديات لا تزال تشمل نقص الوعي الرقمي لدى بعض الشرائح وضرورة تحسين البيانات الائتمانية لتقليل مخاطر التخلف عن السداد.
تعليقات
إرسال تعليق