
أفادت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن إيرادات الضرائب المستلمة من قطاع شركات تأجير للتمويل بلغت 1.2 مليار ريال خلال عام 2023، ما يعكس نشاطاً ضريبياً قوياً. تشكل شركات تأجير للتمويل جزءاً أساسياً من الهيكل الائتماني للمملكة، حيث يستخدمها أكثر من 65 % من الشركات الصناعية لتمويل أصولها الثابتة. تتركز معظم عمليات التأجير في منطقة الرياض، التي تستحوذ على نحو 48 % من إجمالي القيم المؤجرة، تليها المنطقة الشرقية بنسبة 22 %. يتوزع السوق بين عدد من اللاعبين الرئيسيين مثل شركة العربية للتأجير، وشركة الراجحي للتمويل، وشركة سامبا للتأجير، إلى جانب مجموعة من الشركات المتوسطة التي تشكل حوالي 35 % من عدد التراخيص. حقق القطاع إيرادات تشغيلية تقارب 4.3 مليار ريال في 2023، وخلق أكثر من 9,500 وظيفة مباشرة، مع معدل نمو سنوي يقدر بـ7 % وفقاً لتقارير وزارة التجارة. يتوقع أن يواصل قطاع تأجير للتمويل نموه خلال الخمس سنوات القادمة بفضل برامج تمويلية جديدة تدعم التحول الرقمي وتوسيع قاعدة العملاء في الصناعات المتوسطة.
التركيبة الديموغرافية للطلب على التأجير
تستهدف شركات تأجير للتمويل في السعودية بالأساس الشركات المتوسطة والكبيرة التي تتراوح أصولها بين 20 مليون و200 مليون ريال، مع إقبال متزايد من القطاع الصناعي والطاقة المتجددة لتأجير المعدات الثقيلة.
البنية التنظيمية واللاعبون الرئيسيون
تشرف هيئة السوق المالية على الترخيص، ويضم السوق أكثر من 30 كياناً مرخصاً. أبرز الشركات هي العربية للتأجير التي تمتلك حصة سوقية تقارب 18 %، والراجحي للتمويل بنسبة 12 %، وسامبا للتأجير بنسبة 9 %، بينما تتوزع البقية على مؤسسات إقليمية.
فرص الاستثمار والتحديات المستقبلية
توفر رؤية 2030 حوافزاً ضريبية لتوسيع أساطيل التأجير، خصوصاً في مشاريع الطاقة النظيفة. ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات تتعلق بتقلب أسعار الفائدة وإدارة مخاطر الائتمان، ما يستدعي تعزيز أنظمة الحوكمة وتبني حلول تكنولوجيا مالية متقدمة.
تعليقات
إرسال تعليق